خطة التنفيذ للعقد الثاني، 2024-2033، هي المرحلة الحالية لتنفيذ أجندة 2063، وتُوصف رسميًا بـ«عقد التسارع». فبينما ركّزت خطة التنفيذ للعقد الأول، 2014-2023، على مواءمة الخطط الوطنية والإقليمية والقارية، تنصبّ الخطة الثانية على تسريع التنفيذ وتحقيق نتائج يلمسها المواطنون.
والميزة الجوهرية للخطة هي مجموعة من سبعة أهداف طموحة (Moonshots)، يُعبِّر كل منها عن إحدى التطلعات الأصلية بوصفها هدفًا جريئًا وحيدًا وقابلًا للقياس بحلول 2033.
الهدف الطموح 1. بحلول 2033، يبلغ كل دولة عضو في الاتحاد الأفريقي مستوى الدخل المتوسط على أقل تقدير. ويحمل هذا الهدف التطلعةَ 1 وما تتضمنه من أهداف تتعلق بمستويات المعيشة والاقتصادات المتحوّلة والزراعة والاقتصاد البحري والاستدامة البيئية.
الهدف الطموح 2. بحلول 2033، تكون أفريقيا أكثر تكاملًا وترابطًا. ويحمل التطلعةَ 2 وما تتضمنه من أهداف تتعلق بأفريقيا الموحدة والمؤسسات المالية القارية والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، في ضوء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ومستهدف التجارة البينية الأفريقية البالغ 30 بالمئة على الأقل.
الهدف الطموح 3. بحلول 2033، تكون المؤسسات العامة أكثر استجابةً. ويحمل التطلعةَ 3 وما تتضمنه من أهداف تتعلق بالقيم الديمقراطية والمؤسسات القادرة.
الهدف الطموح 4. بحلول 2033، تُسوِّي أفريقيا نزاعاتها بالطرق الودية. ويحمل التطلعةَ 4 وما تتضمنه من أهداف تتعلق بالسلام والأمن وهيكل السلام والأمن الأفريقي المكتمل العمل.
الهدف الطموح 5. بحلول 2033، تكون الثقافة والقيم الأفريقية صريحة ومُعزَّزة. ويحمل التطلعةَ 5 وهدف النهضة الثقافية الأفريقية.
الهدف الطموح 6. بحلول 2033، يكون مواطنو أفريقيا أكثر تمكينًا وأكثر إنتاجيةً. ويحمل التطلعةَ 6 إلى جانب أهداف التعليم والصحة والنوع الاجتماعي والشباب.
الهدف الطموح 7. بحلول 2033، تكون أفريقيا فاعلًا عالميًا قويًا ومؤثرًا. ويحمل التطلعةَ 7 وما تتضمنه من أهداف تتعلق بمكانة أفريقيا في الشؤون الدولية وتمويل التنمية من الموارد المحلية.
تضع الخطة نظرية تغيير واضحة؛ إذ تُستقى تدخلات الأهداف الطموحة من الأهداف الاستراتيجية، وتُدمج المرونة استخلاصًا من دروس الصدمات العالمية والمالية والأمنية الأخيرة، وتُنفَّذ عبر ثلاثة مسارات: الأطر القارية للاتحاد الأفريقي، والأطر الإقليمية للمجموعات الاقتصادية الإقليمية، وخطط التنمية الوطنية للدول الأعضاء.
كما تُحدد الخطة ترتيبات الحوكمة والرقابة وإطارًا للتكلفة وجدولًا للتقييمات، يشمل تقييمًا منتصفيًا عام 2028 وتقييمًا ختاميًا عام 2032 يُوجِّه خطة التنفيذ للعقد الثالث وموقف أفريقيا في إطار التنمية العالمي بعد عام 2030.
ومن أبرز الأرقام الواردة في الخطة: رفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة التجارة البينية الأفريقية إلى ما لا يقل عن 30 بالمئة، وتوسيع الوصول إلى الكهرباء والربط الرقمي، وتقليص الفقر المدقع، وتعزيز تعبئة الموارد المحلية مقاسةً بنسبة الضريبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.